محمد بن جعفر الكتاني
327
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وتحكى عنه كرامات في البوادي والحواضر ، وكانت تعتريه الأحوال في آخره ؛ فيخبر عن أمور غيبية ، وينسب لنفسه رؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ورؤية مولانا إدريس ، والحضور مع أهل الديوان وغيرهم من الأولياء . توفي - رحمه اللّه - آخر صفر عام ثمانية ، أو سبعة ، وتسعين ومائة وألف ، ودفن مع أبيه في زاويته المذكورة ، وكانت له جنازة عظيمة حفيلة ، وكان المباشر لغسله : الشريف البركة سيدي محمد الزبادي . وقد ترجمه في كتابه " سلوك الطريق الوارية " ، وكذا ترجمه في " السر الظاهر " . [ 291 - المدرس الشريف سيدي الهادي بن عبد الواحد القادري ] ( ت : 1229 ) ومنهم : الشريف الفقيه ، المدرس النبيه ، العالم العلامة ، الدراكة الفهامة ؛ أبو محمد سيدي الهادي بن عبد الواحد القادري الحسني . كان - رحمه اللّه - من أهل الفقه والمشاركة في العلوم ، عفيفا زكيا ، فاضلا بهيا ، دينا حسيبا ، خيرا لبيبا ، أخذ عنه العلامة سيدي الوليد بن العربي العراقي وغيره ، وتوفي في رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين وألف ، ودفن بالزاوية المذكورة . [ 292 - الصالح سيدي الدقّاق ] ومنهم : الولي الصالح ، سيدي الدقاق ، بروضة بأقصى حومة رأس الجنان ، وهي التي دفن بعده بها سيدي عزوز الزعيم الأندلسي ثم الريفي المذكور بعده . وسيدي الدقاق هذا : أورده في " التنبيه " وتبعه الشيخ المدرع في منظومته ، ولم يذكرا له ترجمة ، وأشار إليه أيضا في " الصفوة " في ترجمة سيدي عزوز المذكور كما يأتي عنه ، ورأيت لبعض الأشراف من القادريين في تأليف له في مناقب مولاي عبد اللّه الشريف الوازاني فيه كلاما متناقضا . وذلك أنه قال في محل استطرد فيه ذكر الولي الكبير ، الشيخ الشهير أبي عبد اللّه سيدي محمد الدقاق خديم الشيخ الغزواني ، وأحد كبار أصحابه المختصين به ، ما نصه : « قلت : ولعل الدقاق هذا هو المدفون بروضتنا - نحن القادريين - التي بأقصى حومة رأس الجنان من فاس القرويين ، فيما بين قدمي الولي الصالح سيدي عزوز والفقيه مولاي عبد الكريم بن الفقيه مولاي إدريس بن علال القادري الحسني ، وبين الحجارة التي كانت هنالك ، التي نبشها والدي في عام ستين ومائة وألف ، وحفر